.

أوسترو عرب نيوز
 
الديـنالطــبالقانونالتعلـيمالتربيـةكومبيوترثقــافـة
آثــارتغذ يـةتراجــمالأدبكتــــب

الطاقة الكهرومغناطيسية

 
 طبيعة الطاقة الكهرومغناطيسية

نحن محاطون و بشكل مستمر و من جميع الجهات بأنواع مختلفة من أمواج الطاقة قليل منها مرئي و غالبيتها غير مرئية منها ما هو من صنع الطبيعة كالأمواج الضوئية التي تأتينا من الشمس و الأشعة الكونية و منها ما هو من صنع الإنسان كالأمواج الضوئية القادمة من المصابيح و الأمواج اللاسلكية الناتجة عن الهاتف الخلوي ( الجوال ) .

إذا تغاضينا عن أمواج الطاقة الميكانيكية ( كالأمواج الصوتية ) فإننا نستطيع أن نجزم بان معظم الأمواج الموجودة من حولنا هي أمواج ذات طبيعة كهرومغناطيسية و التي تشكل بمجموعها ما يسمى بالطيف الكهرومغناطيسي .

الآن لو أردنا أن نتحدث عن الطيف الكهرومغناطيسي نفسه فلا بد أن نذكركم بالجزء الأكثر شعبية منه أو الجزء الذي يعرفه معظمكم وهو الطيف الضوئي ( أو طيف ألوان قوس قزح ) أو ما يسمى علميا بطيف الضوء المرئي و على الرغم من أنه لا يشكل إلا جزءا بسيطا من الطيف الكهرومغناطيسي إلا أنه و في نفس الوقت قد ساهم في فهم المبدأ العام بشكل ممتاز .

الطيف الكهرومغناطيسي و عملية الإشعاع لن نفهمها تماما دون المرور بمفاهيم مثل طول الموجة و التردد و لكن قبل أن نخوض أيضا في هذين المفهومين نحن بحاجة للتعرف على طبيعة هذه الطاقة التي نسميها الطاقة الكهرومغناطيسية .

 طبيعة الإشعاع الكهرومغناطيسي  ( الطاقة الكهرومغناطيسية ) :

إن الاسم الذي أطلق على هذا الطاقة هو نتيجة لتفسير العلماء لطبيعتها فكلمة كهرومغناطيسي تجمع بين كلمتي كهربائي و مغناطيسي وهذا بالضبط التفسير الذي قدمه العلماء لهذه الطاقة فهي ( أي الإشعاع الكهرومغناطيسي ) عبارة عن سيل من الطاقة في مسار يحوي حقلين مغناطيسي و كهربائي تسير في الحقل المغناطيسي أمواج مغناطيسية و تسير في الحقل الكهربائي أمواج كهربائية و تتراوح الطاقة الكهرومغناطيسية جيئة و ذهابا بين هذين الحقلين أو المجالين بحيث أنه عندما تزداد شدة أحد الحقلين تنقص شدة الآخر و العكس بالعكس .

هذا يعني أن الموجتين ( أو نوعي الطاقة في الحقلين المختلفين ) مرتبطين معا و يتغيران معا بشكل متعاكس و تسمى سرعة التغير هذه بالتردد و بمعنى آخر أن التردد هو عدد المرات في الثانية التي تتغير بها الطاقة في الحقلين من أقصى قيمة لها و تعود لنفس هذه القيمة القصوى بمعنى أخر أنها عدد الأمواج التي تتشكل من هذا التغير خلال ثانية واحدة .

و لأن الطاقة الكهرومغناطيسية تتألف من تركيبة لموجتين مغناطيسية و كهربائية فقد ارتأى العلماء أن يسموها الأمواج الكهرومغناطيسية لأن طبيعتها موجية .

إذن التردد هو عدد المرات التي تصل فيها الطاقة الموجية لأقصى قيمة لها في اتجاه واحد . أما طول الموجة فهو مقياس آخر للموجة مرتبط بالتردد فهو يمثل المسافة بين أقصى قيمتين متتاليتين في نفس الاتجاه للطاقة الموجية .

أما حرصنا على الفهم الصحيح للطبيعة الموجية و المختلطة ( بين الكهربائية و المغناطيسية ) فلأنه سيشكل القاعدة الأساسية لفهم أنواع الطيف الكهرومغناطيسي و تقسيماته ( تصنيفاته ) وفقا للتردد أو لطول الموجة .

ومن الأمواج الكهرومغناطيسية التي تحيط بنا أشعة غاما - أشعة إكس ( الأشعة السينية ) - الأشعة فوق البنفسجية - الضوء المرئي ( الذي نستطيع تحسسه بالعين ) الأشعة تحت الحمراء - الأمواج المايكروية كالتي تستخدم بأفران المايكروويف - أمواج الرادار - الإرسال التلفزيوني - و أمواج الراديو و غيرها .

 الطيف الكهرومغناطيسي  - Electromagnetic Spectrum

يمكن تقسيم الطيف الكهرومغناطيسي إلى عدة أقسام و ذلك حسب طول الموجة في هذا الطيف ( أو حسب تردد الموجة و هو المفهوم المرتبط بطول الموجة أيضا ) ومن خلال تقسيمه ينتج لدينا العديد من أنواع الأمواج الكهرومغناطيسية .

يتراوح طول الموجة بين أقصى و أدنى الطيف الترددي الكهرومغناطيسي بين 0.0005 نانومتر ( في أشعة غاما ) إلى عدة كيلومترات ( في الأمواج الراديوية الطويلة ) وقبل أن أذكر المجالات التي تم تقسيم الطيف الترددي الكهرومغناطيسي إليها فإنني أريد أن أقول بأن هذه التقسيمات هي تقسيمات متداخلة غير مطلقة ( أي لا يوجد بينها فواصل واضحة ) تتداخل نهاياتها فتنتقل مواصفات الموجة من تقسيم لآخر بشكل تدريجي و بالتالي يختلف أداءها بالطبيعة أيضا تدريجيا من تقسيم لآخر و قد نجد ترددات معينة عند حدود التقسيمات لها مواصفات مختلطة لكلا التقسيمين الذين يجانبانها .

يبدأ الطيف الكهرومغناطيسي بالأمواج الأقل طولا ( و الأكثر ترددا بالطبع ) ثم يتدرج باستمرار فيزداد طول الموجة و يتناقص ترددها و يمكننا تقسيم الطيف إلى ما يلي :

 أشعة غاما  Gamma Rays
و هي الموجات الأقصر طولا في الطيف الكهرومغناطيسي و الأكثر ترددا بالطبع و بالتالي فهي تقع في أول الطيف الكهرومغناطيسي تتميز هذه الأشعة بقدرتها على قتل الخلايا الحية و تستخدم لتعقيم الأدوات الطبية بالقضاء على الجراثيم الموجودة عليها . توجد أشعة غاما كثيرا في الفضاء الخارجي و هي تنتج عن انفجارات أشعة غاما التي تحدث في الفضاء كما أنها تنتج أيضا عن الانفجارات الشمسية و هي تصل إلى كوكبنا مع الإشعاع الشمسي . كما أن الانفجار الناتج عن القنبلة النووية ينتج طاقة هائلة جزء منها على شكل أشعة غاما تكون لها عواقب وخيمة . وقد كان للقنبلتين النوويتين التي ألقيتا على اليابان في الحرب العالمية الثانية نتائج صحية خطيرة و مدمرة على سكان مدينتي هيروشيما و ناغازاكي عانى منها السكان على مدى عشرات السنين و لا يزالون تتمثل في مختلف أنواع الحروق الجلدية و السرطانات الجلدية و السرطانات الداخلية و أمراض الدم و الكثير غيرها .

 الأشعة السينية   X - Rays  :
الأشعة السينية ( أو أشعة X ) و تأتي بالترتيب بعد أشعة غاما في الطيف الكهرومغناطيسي تتميز بقدرتها على اختراق المواد اللينة بينما لا تخترق المواد القاسية و من أهم تطبيقاتها جهاز التصوير بالأشعة السينية المستخدم في المستشفيات و المراكز الصحية لتصوير الأقسام و الأجهزة الداخلية لجسم الإنسان و التعرف على كسور و تشوهات العظام في جسمه . كما تستخدم أيضا هذه الأشعة في الأنظمة الأمنية ( أجهزة تفتيش الحقائب بالأشعة ) في المطارات و الموانئ و نقاط العبور و غيرها من الأماكن التي تتطلب تشديدا امنيا .

 الأشعة فوق البنفسجية  Ultraviolet Rays :
تأتي في الترتيب بعد الأشعة السينية و قبل الضوء المرئي في الطيف الكهرومغناطيسي تتواجد بنسبة كبيرة في الأشعة الكونية و لكن معظمها لا يصل إلى سطح الأرض بفضل الغلاف الجوي . كما أنها موجود بالطبع في أشعة الشمس . تتميز بأنها تحوي طاقة تفوق الضوء العادي و لها تطبيقات كيميائية عديدة بسبب التأثير الكيميائي لهذه الطاقة . ومن هذه التأثيرات الكيميائية زيادة إنتاج مادة الميلانين ( المسئولة عن اسمرار الجلد ) في الجلد مما يؤدي إلى اسمراره . كما يحدث على شاطئ البحر . و من تطبيقاتها أجهزة تعقيم المياه و أجهزة تسمير البشرة ( التي تكسب البشرة اسمرارا صناعيا ) و بعض الأجهزة المخبرية . بقي أن نذكر أن التعرض الكثير للأشعة فوق البنفسجية قد يسبب سرطان الجلد و هناك مراهم و كريمات تساعد في تخفيف أثرها .

 الضوء المرئي   Light :

وهو يمثل الجزء الذي تستطيع العين البشرية تمييزه من الطيف الكهرومغناطيسي . يقع بين الأشعة فوق البنفسجية و الأشعة تحت الحمراء . وهو المسئول عن كل الأحداث الضوئية المرئية التي نشاهدها من حولنا و يمكننا أن نقسمه هو نفسه إلى أقسام أخرى حسب اللون . أما التطبيقات فحدث ولا حرج .

 الأشعة تحت الحمراء  Infrared Rays :

و تأتي مباشرة في الترتيب بعد الأشعة الضوئية المرئية تمثل هذه الأشعة الإشعاع الحراري أي أنها تأتي من الأجسام الساخنة و مصادر الحرارة مثل الشمس و أجهزة التدفئة و المصابيح لها تطبيقات كثيرة معظمها يندرج تحت التسخين و التدفئة و لكنها أيضا تستخدم في أجهزة التحكم عن بعد و بعض تطبيقات الاتصال بأجهزة الكومبيوتر و الهاتف المحمول .

 الموجات المايكروية  ( أشعة المايكروويف ) Microwaves :
وهي موجات راديوية كهرومغناطيسية ذات طول موجي قصير نسبيا تأتي بالترتيب بعد الأشعة تحت الحمراء في الطيف الكهرومغناطيسي لها تطبيقات عديدة منها أفران المايكروويف المستخدمة في المطاعم و البيوت كما أن للموجات المايكروية تطبيقات عديدة في أنظمة الاتصالات .

 الموجات الراديوية الإذاعية و الرادارية  Radiowaves
وتشمل طيفا متنوعا من تقسيمات الأمواج الكهرومغناطيسية التي ينتجها الإنسان كالأمواج الإذاعية التلفزيونية و البث الإذاعي و أنظمة الاتصالات و أنظمة الرادار و سيكون لنا معها حديث أكثر تفصيلا في أقسامها و تصنيفاتها .


المرجع : المجلة الالكترونية للعلوم >>

مواضيع ذات صلة :

Aufzählung

الذرة & تطور النظرية الذريـة

Aufzählung

التيار الكهربائي

Aufzählung

 الضوء

Aufzählung

الأشعة تحت الحمراء

Aufzählung

الأشعة فوق البنفسجية

Aufzählung

الأشعة السينية

Aufzählung

أشعة الليزر

Aufzählung

الأمواج فوق الصوتية

Aufzählung

الألياف الضوئية

Aufzählung

نظرية الأوتار