خاص لــ « استروعرب نيوز »{
النمسا
{
فيينا
اليوم الرابع({)
من عيد الأضحى المبارك لعام 1431 من
الهجرة
?
〖 ...
عند خسوفِ القمر
... 〗
?
عَيَّدتْ عليَّ عند خسوفِ
القمرِ
تذكرتني عند هبوبِ الريحِ
و شدةِ الإعصارِ
و عند ما ينخلعُ الشجر
?
و عند ألم المخاض
و وجع السن
و طنين الأذن
وحشو الضرس
ووخز الإبر
?
و غضب البركان
و قذائف الحمم
و على رؤوس البشر يرتطم
الحجر
?
و عند هياج البحر
و طوفان النهر
و تهجير أهالي المجرى
و إنكسار عمود النور
?
فعند الخسوفِ تُظْلِمُ
الدنيا ويختفي الأثر
ولا أدري ...
أامسكتُ بمعصمها
أم أمسكتُ بعودِ شجر
وهل أمشطُ خيوطَ غزل قديم
أم شعرَها الحريري
المنسدلِ على النحر
وهل أسندُ ظهرَها
أم جداراً واهٍ يريدُ أن
ينكسر
وهل دَسستُ أنفي بين ثنايا
جيدِها لأنعمَ بالطيب
أم أقتربتُ من زجاجةِ عطري
وهل أُرَقصُ نجمةَ الصباح
أم أرافق جذع نخل مندثر
??
حين تَذَكَرتْنِي ...
فَكرتْ في كارتِ معايدةٍ
ترسله
حروفُهُ مبتلةٌ .. مهلهلةٌ
من طولِ السفر
وأطرافُهُ تشققتْ من كثرةِ
ما عبثت به أيدي البشر
كلماتُه غائبةٌ في ذاكرةِ
الزمانِ المنتحر
لا تُرى فلا تقرأ ..
لا تفهم .. كطلاسم فرعون
مصر
?
وكأن حامل البريد أضاعَ
خارطةَ الطريق
أو كأنه أحول العين ضعيف
النظر
لا يقرأ عنواني
و لا يعلم شكل عمارتي
و لا اسم حارتي
و لا يدري رقم صندوق بريدي
أُمي القراءة لا يحسن
الكتابة
يجمع ويطرح بالحصى و الزلط
و الحجر
?
أرادتْ ..
أن تُعيّدَ عليَّ عندَ
خسوفِ القمرِ
كأنَّه عيبٌ عليها ..
تريدُ أنت تخفيه كـــ سر يستتر
فأستأجرتْ ساعياً للبريدِ
..
أعرجاً
قامتَه لا تنتصب
بدون قدمٍ أو رجلٍ أو أصبع
و لا يملك عظماً أو ظفرا
?
أرادتْ ..
أن تعذبني
وتُلقي اللومَ على حاملِ
البريدِ
وتخبرني انه المذنب الأشر
لتؤلمني
وتدعي أنها أرسلت كارتَ
معايدة ..
... و لا تعتذر ..
أنَّهُ ضاعَ في الطريقِ أو
سرقَ
أو ألقته عمداً في قاع
البحر
أو دسته في طمي النهر
أو أحرقته فصار رماداً و
في وجه الريح بعثرته
فتطاير بين ذرات النسيان
و وضعته على رمال الكثبان
ليغيب في التاريخ
لتميت حبي
أو تلجأ قلبي أن ينتحر
?
يا بؤس حالي ...
أفراح وأغاني وهدايا ..
على شاطئٍ أمامي
وعلى شاطِئي ... حزنٌ
ودمعُ عيني ينهمر
??
تلك .. التي أحببتُها
و عشقتُها
و لونتُ أحلامي على برواز
عينيِها
ونسجتُ أيامي على منوال
أصابعها
وكتبتُ حروفَ عمري في
كراسةٍ على شمعةِ نهارها
... أكان هذا سرابٌ
أو وهمٌ
أم كتبتُ الحرفَ فوق ماءِ
بحر دون قاع أو مستقر
??
الأحلام لا يعيشها إلا
الجبناء في الحياة
لأنهم لا يحققونها
فلا هنئتُ بنومٍ
و لا تمتعتُ بشمسِ نهارٍ
و لا أيامي وجدت و لا عمري
ففي شهادة ميلادي كتبَ
يومُ الثلاثين من فبراير
ويومُ الواحد والثلاثين من
الشهر الهجري
?
مَنْ خدرني لحظةَ أحلامي
فجاءت هلوسة
أمَنْ أعطاني خيوطاً واهية
لأنسج ثوبا .. فكشفتُ
سوأتي
ومَنْ خبأَ شهادة ميلادي
وأرسل لي وثيقة تزوير عمري
??
أَاُعِيدُ حساباتي
أم أعِيدُ أحلامي
أم أعِيدُ عمليةَ ميلادي
و أختارُ من جديد أمي و
أبي وأحفادي
و لونَ بشرتي
و شكلَ وجهي
و طولَ أنفي
وحجم فكي
وعددَ أصابع يدي
ولونَ عينايَّ
وقوة بصري
واسم مدينتي
وأختار جيراني
وحائك قفطاني
ومرجل شعري وصانع أحذيتي
ومصنع أثاث بيتي
ومركب الإضاءة في غرفتي
كما
و أعيدُ رسم كورنيش الثغر
و أحيي أبا العباسَ المرسي
من ثباته
و أضئُ منارةَ الإسكندرية
.. بروحي
و أجدد حضارة الآباء من
قبل 2041 سنة
وأعلن فتح "الموسيون"
و تحديث مدرستي
و تثقيف مرشدي
و أغيّر مداد قلمي
و لون صفحات كراستي
و تخصص شهادتي
ورفيق دربي
وأعدل ساعات مزحي ونومي
??
أَاُعيدُ كتابةَ التاريخ
وأصنعُ حواءً جديدةً
ليس موضعها بين العضد و
الأكحل
و ليس مركزها في أسرة
الوضع
و ليس تاج رأسها العجن و
الغرف
و ليس زمانها أنتظار الذكر
فارق بين الثريا والثرى
حين نتحدث عن رجل وذكر
{
أريدها تعيدَ لون أحلامي
فتضئ منامي بنور القمر
فإذا تحركتُ طلعت شمسها مع
نور الفجر
أمرأةٌ صنعتْ رجالَ الأمس
فلم تكل ولم تتعبِ
لا تتشبه بالكاسيات
العاريات
و لا تتسكع في الطرقات
و لا تتبول كالواقفات
و لا تستغل أنوثتها في
بضاعة المسترجعات
بل توافقني ..
كـــالشقيقة ..
و لها خصوصيتها كالقارورة
..
و أنا أخاف عليها من الكسر
{
فتعيّد عليَّ العام القادم
1432.. في عيد الفطر
{{
هل انتظر .. و انتظر .. و
انتظر
فهل انتظر البشارة
فتأتي كـــالعيد السعيد
فتجعل أيامي كلها أعياد
وأفراح وبهجة وسرور
و بفرحتى بها أجعلها نجمةً
في السماء
ملكةً على كل الأحياء
عروساً تتوج على رؤوس
الملآئكة والإنس
مليكةَ قلبي .. لها الرفعة
والمجد والثناء
و كامل العفاف و الطهر و
الكبرياء
فلا تباع في أسواق النخاسة
و لا تشترى جارية من تاجر
الحريم في سوق النساء
لحظتها ..
احني القامة لرب الأرباب
وأرفع المعصمَ لألثم بشفةِ
عاشقِ متيمِ
يد التي جعلتني من السعداء
وأفرش قلبي لها جنةً
تفترشه دون شركاء
وأضعُ الرمشَ على ممشاها
كسجادة حمراء
استقبلها كعظيمِ قومٍ ..
فهي صانعة القوم العظماء
{
إذا ذل قوم فاعلم بأن
حرائرهم صرنَّ من الاماء
فيلدنَّ عبدا قزما لا يملك
لنفسه نفعاً أو رد الضر
{{
انتظر العيد السعيد
انتظر مولد العهد الجديد
انتظر تبديل الحال إلى
التسيّد
ورفعة الشأن المجيد
و مرور موكب حضارتنا
بلا اماء و عبيد
مرور موكب أمراء العهد
الجديد
الرمادي
اليوم "الخامس" من عيد الأضحى الموافق
السبت 14 ذو الحجة 1431 ~ 20 نوفمبر 2010
صفحة من كراسة إسكندريات

خاص
بـــــ
«
استرو عرب
نيوز
»
خواطر قبل العيد
وأنا أعد رسالة
قصيرة
„SMS“
لتهنئة بالعيد!
الجديد في العيد
..
أنه يجدد الأمل في مسيرة
حياة أي إنسان
ويزرع زهورا وورودا في
البستان ..
الخلفي لنفسية الإنسان
فيفوح عبيرها أمام المسكن وأمام السكان
ويخاطب قوى الإنسان
العاقلة .. بتجديد العهد أن أجعل العيد
القادم أكثر سروراً
وأكثر ورودا ورياحين
وأن ابتهج بقدوم العيد
فمرحبا بالعيد السعيد
وأرتدي الجديد ..
كما يظهر لعيون
المشاهدين والمستقبلين والمرحبين
لعل روحي .. كذلك ترتدي
جديدا .. فأشعر بإرتطام الحجر فوق الحجر
فأتألم
أو بهطول سخات المطر على
الأرض فتتجمع في القيعان وترتوي القطعان
فتبتل العروق فأفرح
وتخلع .. نفسي قديماً
باليا وترميه في بئر النسيان
ويشعر الإنسان بقيمة
العقل والإدراك فنرى لوحة جمالية بعيون
الأطفال تسدل عليها ضفائر البنات
العيد الجديد ..
يلقي زهور المحبة على أعضاء الأسرة
البشرية ..
حتى هؤلاء الذين
لايحتفلون بنفس معنى العيد أو مناسبته
حين يتقدم إليك إنسان
بالتهنئة بالعيد ..
أنت لا تسأله عن هويته
أو بطاقته الشخصية
ولا تسأله عن ديانته أو
إيمانه
ولا تسأله عن لون بطانه
معطفه الذي يرتديه
كما
لا تسأله لماذا يشاطرك عيدك! وفرحتك
وابتسامتك
!
أنت لا تسأله .. مَن جاء
به!؟ ، ولماذا جاء !؟
بل تستقبله بحبور وتفتح
ذراعيك
فتمد له اليد تعبيراً عن
السلام
وتفتح له القلب من خلال
نبرة الكلام
فتشاركه فرحة العيد ..
وإن كان العيد عيدك
فهو جاء ليعيد عليك
ويقول لك عيد سعيد
تقبل التهنئة بروح
يغمرها الهدوء والطمأنينة إن كان قريبا أو
حبيبا فتطبع على وجنته قبلة العرفان
بالجميل
تقابله بوجه جديد غطته
فرحة العيد الجديد وإن قابلته بالأمس
القريب
فهو جاء ليعيد عليك
ويقول عيد سعيد
أما إذا كان غريبا أو
عابر سبيل فتقدم له الشاي مع بعض الحلوى
بعد تناول وجبة دسمة من الأضحية التي تريد
أن يتقبلها منك الذي رزقك بها
فكم هو جميل أن يحتفل
معك بالعيد السعيد ..
القريب والحبيب والغريب
وحتى عابر سبيل الذي لا
تعرفه من بعيد أو قريب
كم هو جميل أن نشاطر
بعضنا بعضا أفراح العيد
ونقتسم البسمة على شفاة
ابتلت بالتسابيح والدعوات والأناشيد
أو يهدي بعضنا بعضا زهور
ورياحين من جنة الأمل
أو بستان الرغبة في
العيش معا سعداء دون نكد أو وعيد
ونستنشق طيب عطور
الياسمين
والمخلوط المكي الأصيل
أو المدني الغالي الثمن
المجهز من أجود عطور
العالم القديم والجديد
وأزهار المخلوط جمعت من
أفضل البساتين
وعبئت في زجاجات تكاد
تضئ من نور المحبة
غلفت بأوراق الأمل
قدمت بأيدي الود
وحملتها أيدي غادرت
الجسد الحزين
لتلتقي في فضاء الكون
الفسيح الوردي ... الذي يريده الإنسان
لنفسه ولغيره من بني الإنسان
قالت لي العذراء وهي
قابعة في خدرها لا تكشف عن حسنها :" مَن
لا يحب نفسه لا يحب الإنسان "
عبرت بأن الحب ينبع من
قلب المحب ولا يستورد من بلاد العم سام
أو تعيشه على الشاشة
الفضية
فهؤلاء يعبون الهواء في
زجاجات الأحلام
وهؤلاء يحلمون بواقع ليس
له وجود إلا في غرف الأفلام
تجارة الشنطة .. تجارة
الشطارة ..
ما ترغبونه لدينا ..
ولدينا مزيد
فالعيد السعيد ..
الآن أفلام جديدة في
التلفاز
ومنتجات جديدة غمرت
الأسواق
وتصديرات جديدة ترسو على
ميناء البضائع
والصين دخلت على خط
العيد
سبقتها تايوان ..
وفيتنام
سجادة للصلاة أو ساعة
ضبط المواعيد
صار العيد تجارة أو
التجارة عيد
**
وكم جميل أن أشارك بكلمة
أرسمها على أذن صديق أو غريب بالتهنئة
القلبية التي تظهر من بين رموش الفرح
وأهداب السعادة
أنا سعيد لأنني في العيد
واتمنى أن تكون مثلي
سعيدا فنحن معا نرتل أنشودة العيد السعيد
نرتل معاً ألفاظ النص
المبين
ونترك نجمة الصباح تضئ
لنا الطريق حين نسير لنؤدي الصلاة
كم أحتاج لهذه الصلاة
التي بداخلي حين اقابل الله؛ الخالق؛
الواجد؛ المحيي، الذي بيده الخير
فارتفع إليه بتقوى
أو تهبط رحمته .. وأمام
ملآئكته وخلقه يباهي بالعبد الحقير الذليل
الذي يقول آه
من كثره ذنوبه
أو " آيّوه يا جدعان"
إسكندرانية من فرحة العيد
**
عيد سعيد ..
كلمات لايفهمها المحمول
ولا تدركها الشبكة المعلوماتية العالمية
..
مع أنها التي تشاركنا
فرحة العيد ..
أليس غريباً أن الجمادات
تشارك الإنسان فرحة العيد
أليس غريباً أن بلاستيك
المصانع .. ألياف صناعية .. ونسيج المعامل
تستخدم للتعبير عن فرحتي بالعيد
أم أنه غريب أن نستخدم
الجمادات؛ قصراً عنها في أن تشاركنا فرحة
العيد
كيف يتحول الشعور
العاطفي .. الفؤادي .. القلبي .. الداخلي
إلى جرس ورنين
من المحمول
يخبرك برسالة
„SMS“
وصلتك من قريب أو غريب
وكيف تتحول مشاعر الفرح
والسرور إلى نقاط ضوئية ترسلها الشبكة
العنكبوتية
وأنت في مترو الأنفاق
أو تبحث في البدروم عن
عجلات السيارة القديمة
أو في دورة مياه
أو في حمام عمومي
أو سيارة تاكسي
أو محشور في جهاز صاعد
للدور المائة في ناطحات سحاب
تخبرك على التو .. وصلتك
من مجهول رسالة إلكترونية
„SMS“
هل فقدت دقات القلب
والتي تترجم إلى كلمات .. هل فقدت الإحساس
..
والإحساس شعور نابض
بالحياة من وجدان إنسان من قلب إنسان
يمتلك الإحساس
إلى آخر يريد أن يشعر
بهذا الإحساس
هل يعقل أن نختصر
الإحساس .. فقط في رسائل قصيرة محمولة عن
طريق
„SMS“
**
هل تقبل مني حواء أن
أرسل لها وردة ضوئية !
وما أكثر الورود على
المواقع الإلكترونية
من خلال رسالة إلكترونية
فليس غريبا أن تقتلع
شجرة الزيتون من الأرض المباركة بغرض زرع
عمود للإتصالات اللاسلكية
وليس غريبا أن تعلق
المشانق لأشجار السوسن لبناء قاعدة
للمعلومات السريعة
وليس غريبا أن ينشأ حزب
يرعى شؤون الحيوان والزرع والبيئة بدلا من
أن يرعى شؤون الإنسان وهو بجوار الحيوان
والزرع والبيئة
نحن في زمن الفصل
والتقطيع والنظر إلى الحياة من ثقب الباب
وليس غريبا أن تقف فاتنة
السينما الفرنسية لتدافع عن ذكور الخرفان
بعد أن ذبحت بأنوثتها بقية النسوان
ليس غريبا
فهل تقبل مني امرأة أن
أطارحها الغرام من خلال القنوات الفضائية
أو المواقع الإلكترونية
فلا تقرع حروف شفة محبة
على طبلة أذن مستمع لبيب
ولا يلتقي أنامل إنسان
محب بــ بنان إنسان يريد أن يعرف
.. إذا كانت الإجابة
..بالقطع " لا ! "
فهل نغلق الحاسوب ونلقي
بالمحمول من فوق سور الصين العظيم
**
فهل أرسل لك تهنئة قلبية
حارة بحروف ضوئية إلكترونية من خلال
الشبكة العنكبوتية
إنها محاولة مني لإعادة
الإحساس إلى مصدره الطبيعي .. إذ أن
الجمادات لها لغتها
و أنا .. الإنسان ..
فــلي لغتي ومشاعري وأحاسيسي
سيقول لي البعض أنه
التقدم التكنولوجي ..
والطفرة العلمية الحديثة
في لغة الإتصالات ..صار لها الأولوية
والسوق يحكمه الطلب
وأرد فأقول إنه قفول زمن
الأحاسيس
وغياب عصر العواطف
وإندحار كلمات التهنئة و
العشق و الغرام
وتقديم شعور الإنسان
قربان في معبد التكنولوجيا على مذبح نسيان
الإنسان لأخيه الإنسان
هذا هو زمن جعل الجمادات
وسيلة التعبير عن أحاسيس الإنسان
**
الواقع والحال يخبرنا
أنك ترسل تهنئتك سرا
بمفردك ...
واتقبلها سرا بمفردي
وقد يأتي فيروس
إليكتروني يخرب الرسائل
أو قرصنة النت يهددون
بقطع المواصلات وتخريب جهاز الحاسوب
إن نجت رسالتك من
القراصنة وحماها الحافظ من عدوى الفيروس
فــ اقرأها كأنها كتاب
ممنوع
زمن الخصوصية
زمن الإنفرادية
زمن الغيبوبة في الذات
زمن إدمان الكمبيوتر
زمن تعاطي النت
زمن التصفح والتبحر
والتوغل في فضاء متخيل في الــ" لا " ذهن
وزمن ترك الأوطان لمن
سرقوها في زمن الحريات المتوهمة
والديموقراطيات التي لا
وجود لها ..إلا على أوراق الدساتير
غياب عن الوجود
فقد صار عيباً أن تخبرني
أنك تحبني .. فأرسل لها رسالة قصيرة
إلكترونية
„SMS“
وصار حراما أن أخبرك
أنني أحبك .. فارسل لك ردا مختصر مقزوم
وينتفخ رجال الأعمال
بأموال الرسائل القصيرة
„SMS“
أخبرني أحد الزملاء بأن
الشيخ لما غاب لمرضه اسبوع كسبت قناته
ملايين الجنيهات من خلال المحمول ورسائل
„SMS“
حتى المواساة وعيادة
المريض دخلها المحمول
غاب .. إنسان يتكلم مع
إنسان
غاب عن الوجود
وجدان يخاطب وجدان
غاب عن الوجود
إحساس يناغي إحساس
**
يضعون في دول العالم
الأول شريحة مبرمجة ذكية تحت جلد إنسان
ليعرفون مكانه وبجوار
مَن يرقد الآن
صارت صفحات البحث السريع
تبحث عن خصائص ومداخل الناس
فضيحة في ألمانيا فهم
يعرضون خصوصيات الناس علنا
والبداية كانت الأخ
الكبير كما أظهرها جهاز التلفاز
طفل المستقبل سنضع في
مخه جهاز إستقبال للمشاعر .. وآخر للحاضنة
.. وثالث لمنهج التعليم
بدلا من أن تضمه الأم
الرؤوم الحنون إلى صدرها ليرضع حبها
أو يربيه الأب العطوف
القدوة
أو المعلم الذي كاد أن
يكون رسولا في زمن علماء الإنترنت الجهلاء
**
إذا كانت التجارة عبر
القارات ومن وراء البحار والمحيطات أمر
مقبول
فكيف يكون بناء أسرة
وتكوين مستقبل بشر من خلال زواج إلكتروني
معقول
في اليابان عقد إنسان
آلي عقد زواج .. فابتسم البسطاء
والسينما الأمريكية قدمت
من قبل سوبر مان وأفلام عصر الفضاء وحرب
النجوم وعودة هيمنة القردة على بني
الإنسان
وأفلام الخيال العلمي
وأفلام مصاص الدماء وغوريلا تعانق السماء
.. أهل هذه ثقافة تأمرك
العالم أم أنها وجهة نظر في الحياة يراد
لها أن تسود
التجارة والبضاعة تحمل
بصمات ثقافية
الكنيسة تشتكي
والمسجد متذمر
والوعاظ والخطباء وأهل
حي على الفلاح صارت بضاعتهم في خبر كان
آحدى المواقع تخبر
متصفحها .. لا تنسى وقت الصلاة
صارت الصلاة تصل إلى
غرفة نومك ..
إذا ابدى رجل من العالم
الثالث وجهة نظره .. نُظر إليه على أنه
متخلف في زمن الحداثة والإستحداث
سأل أحد العُبّاد :" هل
يمكنني أن أصلي في الصف الآخير خلف جهاز
التلفاز !!؟ "
نحن الآن في زمن
الإتصالات السريعة ، حتى مع الآله
المفتي ـ حفظه الله ـ
أجاب :" توالي الصفوف من تمام الصلاة " ،
وقال راعي المعبد :"
حضور القداس والتناول يجب أن يتوفر في
الصلاة "
وأجاب آخر ـ محفوظ
بالعناية الآلهية ـ :" إذا كان لديك عذر ،
فالضرورات تبيح المحذورات"
فجاء علماني من آخر
الصفوف هو أعلم بعصر السرعة ولُغة الحوار
ومبدأ الرأي والرأي الآخر فقال :" احنا في
عصر السرعة ولازم نقبل لغة الحوار ، ومن
لا منبر له فالــ"نت" منبر له ولابد من
قبول لغة العصر الحديث "
**
حالة غياب جديدة لإنسان
.. لا يريد أن يعاصر زمنه أو يرغب في ترف
ما
كأن التعبير عن مشاعر
الوجدان ولغة العواطف وأحاسيس القلب
الولهان مات كما أعلن نيتشه موت الآله
ومن هنا من خلال المواقع
الإلكترونية ولغة الحرف المضئ ومن معبد
الشبكة العنكبوتية ..
نعلن موت التعبير عن
إحاسيس الإنسان؛ الإنسان الذي أمات الآله
**
البقاء للحي القيوم .. و
لا عزاء!
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
نقف أمامك وليس خلفك
فيجب علينا أن نحميك
لا أن نحتمي فيك
ايمن الجالية الحبيب
مبادرة أرسلها
للموقع لها تجد أذن
صاغية أو قلب مفتوح ،
أو عسى أن تلقى قبول
عند..........
من يرى ما لا يراه
الذي يعيشون في
الظلام
المحب لك الرمادي
.....
خالص تحياتي لقراء
الموقع
الرمادي |
|
أشكرك على مشاعرك
الكريمة الطيبة .
أيمن |
|

لقاء ..
أهل الأديان ... الإبراهيمية (1)!
مرتْ رياحٌ باردةٌ على
«
استرو عرب نيوز
»
بسببِ مقالٍ كُتب؛ وهدأت أو مازالت ...
ومرتْ من قبل رياح وعواصف قلعت ـــ منذ
بدء الخليقة : كما حدث في قصة قابيل
وهابيل وفقا للروايتين ـــ قلعت وجودَ
إنسانٍ من آدميته وأرادت طمس هوية الآخر
ورغبت في إلغاءها؛ وتوالت الرياح تعصف هنا
وهناك بفعل الإنسان وباسم النص المقدس
وتحت رعاية إلآهية ينادي بها رجال دين وفق
التقسيم، وكلٌ له حجته ودليله سواء النقلي
أو العقلي أو وفق الأهواء والمصالح
والمنافع، وقراءة صحائف التاريخ تخبر بذلك
بيْد أن مسيرة الحياة البشرية لم تتوقف
ولن تتوقف وإن حدث التلاعب بالنيران .
أتباع الأديان(2)
الإبراهيمية يمكن أن نقسمهم إلى
1.) مَن يفهم رسالة
السماء،
و
2. ) مَن يقلد .
القسم الأول : يمتاز
بقدرات فائقة ـ ضمن القدرات البشرية ـ
كـــ
- إعمال العقل في مبادئ
الرسالة والفهم بدرجة أعلى للنص،
- صياغة النص بتعبيرات
خاصة أي ما نسميه البيان والتفسير،
- وإثناء الخطاب الجماهيري
يُظهرون قدراتٍ بيانية بلاغية لسانية؛
ويتقصدون مع مخاطبيهم حركات استعراضية
تمثيلية، مما يحتاجه المقام ويساعد على
توصيل المقال، يضاف كذلك كافة الأدوات،
- قدرات على الحوار،
- قدرات على إقناع الآخر،
بالإضافة لهذه القدرات
الفائقة يستمدون دعما داخلياً ــ مِن ذات
أنفسهم ـــ و/ أو خارجياً ــ كصفاء ذهني
يهبه الخالق لمن يشاء ــ يمكنهم من الوصول
الى الغرض المقصود، وتوظيف الإمكانيات
البشرية والطاقة الكامنة داخل النفس
الإنسانية، فهم أول من يدخل الحلبة وآخر
من يغادرها، فهم العقل المفكر المدبر،
ولديهم القدرة على معالجة النص المقدس كما
ورد من السماء أو كما فهموه هم، فهم
المحرك الأساسي والفاعل الوحيد عند تحويل
النص المقدس إلى سلوك عملي في الحياة عند
المقلد . وهؤلاء جميعاً ينقسمون إلى فئات
ضمن ما لديهم من قدرات فنسمع أنغام
التوافق أو أصوات النشاز.
والحال هكذا فهم بوعي أو
دونه يستخدمون وسائل كالساحة الإعلامية في
نشر أفكارهم، والترويج لها، وقد يتكلم
نيابة عنهم أفراد يقربونهم من القسم
الثاني ... لذا فالمبادرة التي قام بها
مدير الموقع ـــ بموافقة هيئة التحرير
ــــ مبادرة في الإتجاه الصحيح.
غير أنني أرى أنه يجب
الضلوع في خطوات عمليه متتالية في سلسلة
طويلة بحلقات بهدف الوصول إلى إيجاد مناخ
للتلاقي وليس للعداء، فلا يوجد قواسم
أساسية يبنى عليها عداء.
2. ) أما مَن يتبع ويقلد
فأمرهم ميسور.ولكن شأنهم عظيم؛ إذ هم جياد
الحلبة وأسودها؛ وهم أيضا أول مَن يقع تحت
عجلات المركبات أو مَن تفترسهم الأسود
الجائعة، وهم بارود المدافع أو بنزين
المدمرات وهم الجمهور العريض في الملاعب
وغالبيتهم من اللاعبين، كما وهم أيضا زهور
الأعراس ورياحين المجتمعات والإجتماعات
وحلو ثمار مجتمع متعدد الثقافات .
حان الوقت واثمر الشجر
ليتم تلاقي حي مؤثر وفق أجندة مع الأتباع؛
القسم الأول منهم في مدينة فيينا(3) كنواة
لمشروع يجب أن يرى النور، إذ أن المسألة
ليست مقالة في موقع، القضية أكبر من ذلك
... مَن يتابع الحراك الفكري يجد تسلط
الفريق الثاني على الأول أو إرغام الفريق
الأول على مقولات يقبلها الفريق الثاني
وهنا الخطورة .
ولعلها مبادرة(4) يتبناها
الموقع؛ خاصة إذا تم أختيار فريق العمل
على عين بصيرة، وكمشارك ... انتظر التفاعل
مع المبادرة من القسم الأول !!.
***
الرمادي
30 أكتوبر 2010م
ــــــــ
هوامش :
(1. )
نحصر مانود أن نقوله على هذه الديانات
الثلاثة.
(2. ) د. عكاشة ؛ أحمد؛
"
تشريح الشخصية المصرية"
؛ دار الشروق المصرية؛
طبعة ثالثة؛بحث:
"الإيمان والصحة
النفسية".
يقول عكاشة في محاضرته
التي ألقاها في المؤتمر
العالمي للجمعية العالمية
للطب النفسي التي عُقدت في هامبورج أغسطس
عام
1999م؛
وتم فيها
انتخابه رئيساً لهذه
الجمعية، فقد قال :" أن إغفال الروحانيات
والإيمان بالدين والحب والسلام قد
كبد أوروبا في أثناء الحرب
العالمية الأولى والثانية ما لا يقل عن
70
مليون نسمة،
وذلك لصراعات
سياسية "
.
 |